إبحث في الموقع

     بحث تفصيلي



[ AR ] [ EN ] [ FR ]





الرئيسة | من نحن | خريطة الموقع | اربط موقعنا بنا | اتصل بنا

الصفحة الرئيسة > الملتقى في الإعلام


الاعتداءات على المقدسات تهدد الأمن والاستقرار في العالم

المصدر: السفير 19-11-2007


عمار نعمة  ـ اسطنبول:
جاء «إعلان اسطنبول»، الذي صدر امس الاول، ليعكس المناخ الذي ساد اجتماع «ملتقى القدس الدولي» في اسطنبول بين 15 و18 من الشهر الحالي، فقد أجمع الحاضرون على أهمية إيلاء الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على المدينة الاهمية القصوى، إضافة الى التشديد على أولوية قضية عودة اللاجئين الى ديارهم في أراضي فلسطين كافة.
واعتبر المشاركون أن الاعتداءات الاسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، لا سيما المسجد الأقصى، تهدد السلم والاستقرار في المنطقة والعالم. وكان من الاهمية بمكان بالنسبة الى المشاركين التنديد بالاستيطان في القدس، وانتهاك حقوق أهلها و«خنقها» بالجدار العازل.
على ان تلك التظاهرة الضخمة تمخضت عن إعلان «شديد اللهجة» استصرخ الضمير العالمي ووضع الامم المتحدة أمام مسؤولياتها، كما طالب الدول العربية والإسلامية والدول «المحبة للسلام» والمؤسسات المعنية في العالم، بإيلاء هذه القضية الأولوية.
وأبرز المؤتمر خشيته على الوحدة الفلسطينية الداخلية، فكان أن دعا الى دعم المقاومة «بأشكالها ومستوياتها» كافة، المستندة إلى «الوحدة الوطنية الجامعة، والمشاركة الشعبية الحرة»، وهي السبيل الى تحرير الارض، لافتا الى عدم جدوى المؤتمرات الدولية، المنعقدة تحت الرعاية الاميركية.
وأكد حقِ الشعب الفلسطيني بممارسة جميع حقوقه الوطنية على أرضه التاريخية، بما في ذلك حقوقه السياسية كغيره من الشعوب.
وهنا نص «إعلان اسطنبول لنصر القدس» الذي تلاه الأمين العام لمؤسسة القدس محمد أكرم عدلوني:
بعد تدارس الأوضاع التي وصلت اليها قضية الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، والصامد أمام محاولات التهويد أو الاستئصال، والمكافح لاستعادة حقوقه الانسانية والسياسية. وبعد التداول حول الاعتداءات الخطيرة التي تتعرض لها الأماكن المقدسة المسيحية والاسلامية، وخاصة الحفريات المتتابعة تحت المسجد الأقصى المبارك والتي تهدد بانهياره، والتي أكدها تقرير البعثة الفنية التركية. وانطلاقا من تجارب الشعوب عامة، وتجربة الصراع مع العدو الصهيوني خاصة، والتي أكدت ان المقاومة بكل أشكالها ومستوياتها، المستندة الى الوحدة الوطنية الجامعة، والمشاركة الشعبية الحرة، هي الطريق الأنجح لمواجهة الاحتلال وتحرير الأرض في القدس وفلسطين وسائر المناطق المحتلة في بلادنا العربية والاسلامية، وفي كل بلاد العالم. كما أثبتت عدم جدوى المؤتمرات الدولية، المنعقدة تحت الرعاية الأميركية الملتزمة دائما بدعم الاحتلال وتبرير جرائمه، وتصفية قضية فلسطين، وخدمة مشاريع الانقسام الداخلي، وتمزيق التماسك العربي والاسلامي.
توضيحا للمبادئ العامة المتعلقة بقضية القدس وفلسطين تاريخا وواقعا، وبحقوق الشعب الفلسطيني الانسانية والسياسية، وبطبيعة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني، نصدر الاعلان التالي:
.1 القدس مدينة السلام وملتقى الحضارات، والأرض المقدسة والمباركة التي بسلامتها تطمئن البشرية، وبالاعتداء عليها تشتعل النزاعات والحروب، ويجب أن تظل نموذجا للتواصل الحضاري، ورمزا لأسمى معاني التسامح والعدل والتعايش الانساني.
.2 إن القدس مدينة عريقة بناها اليبوسيون قبل أكثر من خمسة آلاف عام وأسموها «اورسالم» (مدينة السلام) وحافظ عليها أبناؤها الذين قدموا من جزيرة العرب. وعلى الرغم من ان أقواما شتى توالت عليها، فقد استمر وجود أهلها الكنعانيين العرب والفلسطينيين، ومن لحق بهم من موجات القبائل العربية، وظلوا يعمرونها دونما انقطاع، فهم الذين أعطوا القدس هويتها العربية، ولا يمكن منازعتهم في أي من حقوقهم فيها.
.3 إن الاحتلال الصهيوني للقدس غربيها عام 1948 وشرقيها عام ,1967 هو احتلال عنصري استيطاني إحلالي إرهابي ضد حركة التاريخ، يمثل ما تبقى من الظاهرة الاستعمارية التي قامت على الظلم والقهر واغتصاب الحقوق، وهو احتلال لا بد ان يزول عن القدس وفلسطين وعن الجولان ومزارع شبعا، كما يجب ان تزول كل بقايا الاستعمار والاحتلال في العالم. لقد أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها الشهير ان الصهيونية حركة عنصرية، كما أكد ذلك مؤتمر ديربان سنة 2001م، لذا فإن على القوى المناهضة للاستعمار والظلم والاحتلال دعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته من أجل تحرير وطنه.
.4 إن الممارسات الاستيطانية العنصرية التي تستهدف محو معالم القدس وانتهاك الحقوق الوطنية والقومية والدينية لشعبها الصامد، وذلك بإحاطتها بأزمة وكتل استيطانية، وخنقها بالجدار العنصري، لتهجير أهلها وعزلها عن محيطها الفلسطيني، كلها محاولات مرفوضة ومدانة.
.5 إن الاعتداءات الخطيرة على المقدسات الاسلامية والمسيحية، لا سيما المسجد الأقصى المبارك، وما يتعرض له من حفريات تهدد بانهياره بهدف إقامة الهيكل على أنقاضه، تشكل تهديدا للسلم والاستقرار في المنطقة والعالم، وهي اعتداء على الارث التاريخي للحضارة الانسانية، فضلا عن تهديدها للقدس وفلسطين، الأمر الذي يوجب على شعوب العالم مواجهتها وإيقافها دون إبطاء.
.6 إن استمرار الاحتلال الصهيوني للقدس وفلسطين، بما يملكه من أسلحة نووية ومن نوايا عدوانية توسعية، يظل عامل احتقان وتوتر، ومبعث قلق لدى محبي السلام وداعمي حقوق الانسان في العالم، وسيظل هذا الاحتلال مصدر تهديد رئيس لإغراق المنطقة في مزيد من الحروب، وتهديد السلم العالمي والتطور الانساني.
.7 تأكيد حق العودة للاجئين والنازحين والمهجرين الى القدس، كما لكل الأرض الفلسطينية، باعتباره حقا فرديا وجماعيا لا يمكن لأي كان المساومة عليه أو التنازل عنه. وتأكيد حق الشعب الفلسطيني بممارسة جميع حقوقه الوطنية على أرضه التاريخية، في ذلك حقوقه السياسية كغيره من الشعوب.
.8 مطالبة الدول العربية والاسلامية وجميع الدول المحبة للسلام، والمؤسسات الدولية بتكريس كل الجهود لإنهاء الاحتلال الصهيوني للقدس، والحفاظ على هويتها العربية ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، وتنفيذ مختلف المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والثقافية والتربوية التي تدعم صمود أهلها على أرضهم، وتساعدهم على تحريرها من الاحتلال. ووقف كل أشكال التطبيع مع الصهاينة.
.9 إن الأمم المتحدة ـ وقد كانت قراراتها من أهم أسباب النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني ـ مُطالبة بالالتزام الكامل برفع العدوان والحصار عن الشعب الفلسطيني، ومطالبتها ايضا بتفعيل دور لجنة حماية القدس التي تأسست عام 1947م، كما ان الدول العربية والاسلامية وسائر الدول المحبة للسلام مطالبة ايضا برفع هذا الحصار، ومساعدة أهلنا بكل ما يحتاجون اليه.
.10 إن هذا الملتقى العالمي شكّل تجسيدا حيا لوحدة الأمة كلها من أجل نصرة القدس وفلسطين. وهو يتوجه الى أحرار العالم في جميع الشعوب، يدعوهم الى أوسع اجتماع إنساني لإنقاذ الشعب الفلسطيني، ولإقرار العدالة والسلام في الأرض، كما يتوجه بالنداء الى الاخوة المحاصرين في فلسطين يطالبهم بالوحدة في مواجهة الاحتلال ويأمل ان يكون هذا اللقاء الجامع دافعا من أجل استعادة أجواء الحوار والتفاهم بين أبناء القضية الواحدة. 
 
 






 صور من القدس


  حقوق النشر محفوظة © 2018، ملتقى القدس الدولي.

الى الأعلى الى الأعلى