إبحث في الموقع

     بحث تفصيلي



[ AR ] [ EN ] [ FR ]





الرئيسة | من نحن | خريطة الموقع | اربط موقعنا بنا | اتصل بنا

الصفحة الرئيسة > الملتقى في الإعلام


ملتقى القدس بإستانبول يدعو كارتر وشافيز

مراسل إسلام أون لاين يحاور الدكتور العدلوني

"مراسل إسلام أون لاين يحاور الدكتور العدلوني"

المصدر: الإسلام أونلاين 31-10-2007


 

مصطفى عبد الجواد
 
من مجرد صرخة احتجاج على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إريل شارون إلى المسجد الأقصى في سبتمبر 2000، وما تبعه من انتفاضة الفلسطينيين الثانية.. تحولت مؤسسة "القدس الدولية" والتي خرجت للنور في يناير 2001، إلى كيان مؤسسي يتبنى مشاريع وخططًا مرحلية وإستراتيجية للحفاظ على هوية القدس ومقدساتها، وتثبيت أهلها في مواجهة مخططات التهويد.
وإذا كانت طبيعة المؤسسة ككيان مدني مستقل قد أعطت زخمًا للجهد الشعبي في قضية القدس، فإن "القدس الدولية" سعت لتفعيل هذا الزخم عبر نقل الاهتمام بالقدس إلى دائرة أشمل، وهي الدائرة العالمية الإنسانية.
وفي هذا الإطار، يأتي "ملتقى القدس الدولي" الذي تنظمه المؤسسة بمدينة إستانبول التركية ما بين 15 و17 نوفمبر المقبل والذي تتوقع له المؤسسة أن يشكل تظاهرة إنسانية حاشدة، تتوج بإعلان وثيقة عالمية تؤكد بقاء القدس إرثًا إنسانيًّا حضاريًّا، وأن حمايتها هي مهمة للإنسانية جمعاء.
وفي مقابلة خاصة أجرتها معه "إسلام أون لاين.نت" بالقاهرة، توقع الدكتور أكرم العدلوني، الأمين العام للمؤسسة، أن يصل عدد المشاركين بالملتقى إلى 4 آلاف من الشخصيات العالمية والعربية، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر، والمحامي الأمريكي الشهير رمزي كلارك، والعلامة الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعمدة لندن، كين ليفنجستون، والرئيس الفنزويلي، هوجو شافيز، ونظيره التركي، عبد الله جول.
وفيما يتعلق بتهويد القدس، كشف الدكتور العدلوني أن الإسرائيليين أنفقوا لهذه الغاية منذ سنة 1967 أزيد من 37 مليار دولار، مشددًا على أهمية ما أسماه بالجهاد المدني لمساعدة المقدسيين على التمسك بالأرض، فضلاً عن التعريف بالقضية في المحافل العربية والدولية.
وفيما يلي نص المقابلة:
* ما هي الدوافع وراء عقد مثل هذا الملتقى؟
- الملتقى يأتي بعد عقد مؤسسة القدس 5 مؤتمرات كبرى على مستوى العالم العربي والإسلامي، جمعت المهتمين بالقدس.
ودأبت المؤسسة في المؤتمرات السابقة على أن تركز خطابها ونشاطها في الدائرة الفلسطينية والعربية وقليل من الدائرة الإسلامية الأوسع والأشمل، لكننا ومن خلال هذا الملتقى أردنا أن نرتقي بمستوى الخطاب وتوسيع التفاعل مع دائرة أوسع، وهي الدائرة الإنسانية العالمية؛ ولذلك أطلقنا على الملتقى اسم "ملتقى القدس الدولي"؛ لنؤكد على خصوصيته كملتقى إنساني عالمي يركز على القضايا الحضارية والثقافية والإرث الإنساني، وكذلك على البعد الديني والجغرافي والسياسي.
وأردنا لهذا الملتقى أن يتميز أيضًا بمستوى ونوعية المشاركين، فبدلاً من أن ينحصر فقط في أبناء القضية من العرب والمسلمين، اتسعت المشاركة لتشمل شخصيات من قارات العالم، كما أنه وبدلاً من أن يقتصر الحضور على 200 أو 300 شخصية، نسعى لجمع حشد كبير يصل وفق توقعاتنا إلى 4 آلاف مشارك من مختلف القوى والتيارات الدينية والفكرية.
* ألم يكن عقد الملتقى في إستانبول نتيجة لرفض الدول العربية استضافته؟
- لا، ليس هناك رفض، بالعكس عقدنا المؤتمرات الماضية باليمن والجزائر وإيران والسودان، وليس لدينا مشكلة في عقد الملتقى بدول عربية، إلا أن عقده بتركيا يمثل نقطة تميز مهمة، فتركيا تمثل في التاريخ العربي والإسلامي، والتاريخ الإنساني بشكل عام، محطة حضارية هامة جدًّا، حيث احتضنت آخر عاصمة للخلافة الإسلامية بإستانبول.
لذا أردنا أن يكون الملتقى بهذه المدينة العريقة، مدينة التواصل ما بين الشرق والغرب، وأيضًا حتى نعزز الصلة بين إستانبول والقدس، ونؤكد على أن هذه القضية الإنسانية لا نتحرك لها فقط من دافع ديني أو وطني أو قومي، وإنما أيضًا من دافع إنساني حضاري ثقافي، وهذا المعنى يتحقق من خلال هذا الرابط الإنساني.
* ما هي أبرز الأهداف التي تسعون لتحقيقها من خلال الملتقى؟
- نريد الخروج من خلال هذا الحشد الإنساني الكبير بإعلان عبارة عن وثيقة تاريخية أسميناه "إعلان إستانبول لنصرة القدس"، ويتضمن مجموعة من المبادئ تثبت الأحقية التاريخية للشعب الفلسطيني في القدس وفلسطين، وتؤكد أن القدس ستبقى إرثًا إنسانيًّا دينيًّا حضاريًّا، وأن الدفاع عن هذه القضية هي مهمة للإنسانية جمعاء.
* من هم أبرز المدعوين؟
- حرصنا على التنوع، حيث دعونا من الولايات المتحدة الرئيس الأسبق جيمي كارتر والمحامي الشهير رمزي كلارك، ومن أوروبا عمدة لندن كين ليفنجستون والنائب البريطاني وجورج جالاوي، ونحو 30 نائبًا بالبرلمان الأوروبي، ومن أمريكا اللاتينية الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز، ومن إيران الرئيس السابق محمد خاتمي، ومن مصر المفكر المستشار طارق البشري، والدكتور محمد سليم العوا، ونقيب المحامين العرب سامح عاشور، والكاتب الإسلامي فهمي هويدي، والأمين العام لاتحاد الأطباء العرب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، ومن لبنان الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء الأسبق، ووفد كبير من فلسطين يضم أكثر 150 على رأسهم الشيخ رائد صلاح والمطران عطا الله حنا، ومن الأردن أكثر من 200 شخصية.
وقد يحظى المؤتمر بحضور الرئيس التركي عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ولا ننسى بالتأكيد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس.
* يعقد الملتقى قبيل مؤتمر الخريف للسلام بالولايات المتحدة، وقد ترددت تقارير خلال الإعداد للمؤتمر حول مشاريع لتقاسم السيادة على القدس، فهل سيكون لذلك مردود على أجندة أعمال الملتقى؟
- لا نستطيع أن نتحدث عن القدس دون الحديث عن مستقبلها وعن وحاضرها اليوم، فنظرتنا لمؤتمر الخريف سواء عقد قبل الملتقى أو بعده لا تتغير، فهو عبارة عن مؤتمر للأوهام كتبت أسطر فشله سلفًا؛ لأن المشاركين فيه كل منهم أتى بأجندته الخاصة حتى إنهم مختلفون على اسمه، فهل هو اجتماع أو مؤتمر أم لقاء أم ملتقى، وحتى الآن ليس هناك أجندة مطروحة، حيث تطرح أفكار وبالونات اختبار هنا وهناك، وقد أجهض رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤتمر مسبقًا عندما طالب الفلسطينيين بأن يخفضوا سقف توقعاتهم، كما أن ما يطرح عن دولتين وعن تقسيم القدس، هو نفسه الذي قيل في اتفاقية كامب ديفيد الثانية.
* لكن هذه المرة هناك حديث عن أن الفلسطينيين وافقوا على ذلك؟
- الرئيس ياسر عرفات عندما ذهب إلى "كامب ديفيد" كانت القضية التي ضغط بها عليه في تلك الأيام من قبل الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون هي أن يرضى بهذا التقسيم، لكنه رفض وقال كلمته المشهورة: "إن القدس والأقصى ليست ملكي كي أستطيع التصرف فيها".
وهذا موقف تاريخي؛ لذلك فإن كل مسئول فلسطيني يعرف أنه لا يستطيع أن يعبث بمستقبل القدس؛ لأنها ملك لـ300 مليون عربي ومليار ونصف مسلم وملك كل من يعتقدون بأن هذا الإرث الإنساني يجب أن يعود للفلسطينيين والعرب والمسلمين.
نعتقد أن المؤتمر فاشل، وقضية التقسيم لن تمضي، فإسرائيل تقول شيئًا وتمارس شيئًا آخر، فهي مستمرة ببرنامج التهويد وحفر الأنفاق، فهناك الآن مدينة وشبكة أنفاق تحت الأقصى، وما يسمى بمنطقة "الأجياد" التي تضم غرفًا مخصصة لعرض التاريخ اليهودي المزور؛ كي تؤكد إسرائيل لمواطنيها أن لهم تاريخًا، وبالتالي فإن ما يفرض على أرض الواقع لا يدل على أن إسرائيل ماضية بقضية التقسيم.
* هل سيكون لهذا الموقف مردود خلال الملتقى؟
- موقفنا واضح وسنعلن ذلك من خلال وثيقة إستانبول والتي تؤكد على أن القدس عاصمة موحدة، وليس هناك شطر غربي وشرقي، إنما هي شطر واحد، وهي عاصمة فلسطين الأبدية الأزلية، ونعتقد بأن لا مستقبل للقدس إلا أن تعود لأهلها وأصحابها، ونحن لذلك نجاهد ونقاوم ونتحرك.
* مؤسسة القدس كان لها دور مهم في قضية القدس لبعدها الشعبي والمدني، نريد فكرة عن هذا الدور؟
- مؤسسة القدس هي مؤسسة شعبية مدنية مستقلة بقرارها وماليتها، هدفها الحفاظ على مدينة القدس، ورسالتنا هي تثبيت الوجود وتعزيز الصمود وحشد الجهود لمواجهة التهويد، ولنا شعار نرفعه هو: "القدس نحميها معًا ونستعيدها معًا".
ولنا رؤية بأن نكون أكبر مؤسسة وأكبر إطار جامع موحد، ونقوم بأعمال عديدة جدًّا، ونحن نركز في عملنا على 4 مجالات رئيسية: المجال الأول هو مجال التوعية والتثقيف، والثاني هو التعبئة بالمؤتمرات والملتقيات والمنتديات وغيرها، والثالث هو التنمية؛ لأن أهلنا بالقدس في حاجة إلى من يعزز صمودهم ويثبت وجودهم، فهم بحاجة لتنفيذ مشاريع في التعليم والصحة وتوفير فرص العمل ومواجهة مخططات سحب الهوية وتدمير البيوت، وبالفعل نفذنا عشرات المشاريع بقيمة عشرات الملايين من الدولارات.
أما المجال الرابع فهو تأطير الجهود من خلال ترسيخ تواجد المؤسسة، فلدينا 10 مكاتب بأنحاء عديدة من العالمين العربي والإسلامي، كما أننا بصدد افتتاح مكاتب بكل من مصر والكويت وماليزيا وإندونيسيا، ولدينا أكثر من 25 مندوبًا بمختلف أنحاء العالم، فضلاً عن شبكة عمل أسميناها "الشبكة العالمية للمؤسسات العاملة للقدس"، وينضوي تحتها أكثر من 100 جمعية ومؤسسة، وننسق معهم الحملات والنشاطات، وهم جزء من الداعين لملتقى القدس.
* يشير موقع المؤسسة على الإنترنت إلى أن حجم المشروعات في الفترة من ديسمبر 2005 إلى فبراير 2007، بلغ 3.5 ملايين دولار، أليس ذلك قليلاً مقارنة بحجم التحديات التي تواجه القدس؟
- بفضل الله منذ نشأة المنظمة حتى عام 2006 قدمت عشرات الملايين من الدولارات، وهناك معلومات على الموقع تحتاج للتحديث، لكننا نعتقد أنه مهما قدمنا لقضية القدس فهو جهد المقل، فالقدس تستحق أكثر من ذلك بكثير، ونحن واجب علينا أن نقدم للقدس كل ما نملك، فالأمريكي اليهودي الثري مسكوفيتش اشترى لوحده أراضي داخل القدس بأكثر من 7 مليارات دولار، والإسرائيليون وضعوا من الأموال داخل القدس من 67 وحتى الآن أكثر من 37 مليار دولار.
وأتفق معك بأن أي مبلغ ينفق لأجل القدس هو ضئيل، وخطتنا لعامي 2007 و2008، تقوم على توفير دعم مالي لـ60 مشروعًا بقيمة 34 مليون دولار، ونحن نتواصل مع المؤسسات والجمعيات والدول، ولدينا أوقاف عائدها يحتاج إلى سنوات حتى يعود للقدس.
* كيف تتواصل المؤسسة من مقرها في بيروت وفروعها في الخارج مع المقدسيين بالداخل، وهل هناك عقبات تواجهكم؟
- نحن في تواصل مستمر مع أهالي القدس من خلال الجمعيات والمؤسسات الموجودة هناك، ولدينا مكتب للتنسيق بالقدس نتواصل معه، كما أننا على تواصل مع دائرة الأوقاف بالقدس.
نعم هناك عقبات في التواصل؛ لأننا لا نعتمد فقط على التواصل الهاتفي أو عبر الفاكس، ولكن نحتاج كذلك إلى التواصل الشخصي من خلال الالتقاء بشخصيات مقدسية؛ لنتعرف على احتياجاتهم ونفكر ونخطط سويًّا.
والآن هناك مشكلات نعاني منها، فهناك تضييق على خروج الناس، وهناك تضييق على مسألة الاتصالات، وتضييق على بعض المؤسسات والجمعيات التي نتعامل معها.
كما يوجد تضييق على التحويلات المالية والحسابات البنكية، لكننا لنا طرقنا ووسائلنا التي تبقينا على تواصل مع أهالنا بالقدس، فهذا حقهم، وواجبهم علينا أن نبتكر ونبدع ونجد الأساليب المناسبة لنغطي احتياجاتهم.
* القدس عام 1948.. والقدس عام 1967.. والقدس 2007.. أي هذه التواريخ أكثر وطأة على القدس وتهديدًا لتاريخها ومستقبلها؟
- عندما دخل الاحتلال فلسطين وأقام دولته المزعومة عام 48 كان عدد اليهود الذين دخلوا القدس عدة آلاف، لكن مع مرور الزمن من 48 إلى 67 حدثت عمليات التضييق والتشريد وشراء الأراضي وسحب الهويات... إلخ، فقلّ عدد المقدسيين، وفي 67 عندما حدثت النكبة الثانية سقطت القدس بالكامل بقبضة الاحتلال، ورفع الصهاينة شعار: "لا معنى لإسرائيل بدون أورشليم ولا معنى لأورشليم بدون الهيكل المزعوم".
ونحن رفعنا شعارنا مضادًّا: "لا معنى لفلسطين بدون القدس ولا معنى للقدس بدون الأقصى ولا معنى للأقصى بدون أهله".
أما القدس اليوم، فإن البطالة بين المقدسيين تجاوزت الـ70%، وجدار الفصل العنصري خنق المدينة، والحفريات مستمرة، ومشروع توسعة منطقة حائط البراق وربطه بجسر في تلة المغاربة لتسهيل دخول المصلين اليهود ما زال قائمًا.
كما أن المسجد الأقصى محاط بأسوار إلكترونية مكهربة تمنع الدخول، وهناك سيطرة كاملة على الأزقة والشوارع و"عبرنة" للأسماء واللافتات، كما أن الواقع التعليمي سيئ للغاية.
ورغم هذه التحديات فإن هناك نقاطًا مضيئة، فعندما دخل الاحتلال القدس عام 67 كانت نسبة المقدسيين 24%، واليوم زادت إلى 38%، وهذا مؤشر على أن التوالد الفلسطيني أكثر بكثير من اليهود، ونتوقع أن ترتفع النسبة في عام 2010 إلى 50% من سكان المدينة.
* في ضوء هذا الواقع الصعب، ما هو توقعكم لمستقبل القدس خلال السنوات العشر المقبلة؟
- هناك نظريتين للتعامل مع قضية القدس، النظرية الأولى تقول إنه لا يمكن رفع هذا الاحتلال إلا بإزالته، ولإزالة الاحتلال هناك طريقتان: إما بالتفاوض السياسي أو بالجهاد العسكري، ونحن على قناعة بأن التفاوض، ومن خلال تجربتنا معه على مدار مسيرة الثورة الفلسطينية، لم يأتِ بنتيجة، وآخر تجربة لنا، وهي اتفاقية أوسلو (1993) لم تجر على الفلسطينيين إلا الويلات.
والأسلوب الآخر هو أن تقاوم حتى تزيل الاحتلال، ونحن كمؤسسة نؤمن بثقافة المقاومة، وإن كنا لا نمارسها بأنفسنا، إلا أننا نُقرّها لمن يمارسها؛ لأنها حق طبيعي أقرته القوانين والشرائع السماوية.
أما النظرية الثانية وهي التي نتبناه فهي الجهاد المدني، نعتقد أن هناك أمورًا كثيرة وواجبات كثيرة يجب أن نقوم بها بانتظار اللحظة المناسبة للحسم بالجهاد العسكري الذي سيليه التفاوض السياسي؛ لأننا وقتها سنجلس ونحن أقوياء.
والجهاد المدني الذي نحن معنيون به هو أن نعمل في مجال تثبيت الناس على الأرض، وتعزيز الصمود، وتأمين سبل المعيشة، وحل مشكلة البطالة، وتوفير بدائل للبيوت المهدمة، ومساعدة المقدسيين على التمسك بالأرض ودعمهم؛ لعدم ترك المدينة لأسباب اقتصادية، كما أننا ننشط للتعريف بالقضية في المحافل العربية والدولية، فضلاً عن توعية الأمة بقضية القدس.
* هل أنت متفائل بالنتيجة المتوقعة لهذا الجهاد المدني على الأرض في ظل تصاعد الاستيطان ومصادرة الأراضي؟
- لا خيار لنا إلا ما نقوم به، فإما أن تحمل السلاح وتجاهد وهذا مشواره طويل، وهناك من يقوم به، أو أن تسكت وأنت صاحب قضية، والخيار الثالث هو أن تتحرك، فمثلاً من يعمل في مجال الإعلام يمكن أن يكتب ويتكلم عن القدس ويعرف بقضيتها.. هذا جهاد مدني، وكذلك من يكتب الشعر ومن يجمع المال ومن يقدم فنًّا ومن يفكر ويخطط، كل هذا جهاد مدني، ونحن من جانبنا كمؤسسة نشطنا في مجال مخاطبة المؤسسات والنقابات المهنية؛ كي يتحرك الكل في مجاله من أجل القدس.
ولا أكون دقيقًا إذا قلت لك إننا راضون تمامًا عما تحقق؛ لأن المؤمن دائمًا يطمح ويأمل بما يتناسب مع قدرة الله سبحانه وتعالى، وهو كريم وعظيم، ونحن نريد جزءًا من كرمه وعظمته يتجلى علينا، وهو سبحانه أمرنا بالعمل، ونحن نعتبر الخمس أو الست سنوات الماضية من عمل المؤسسة مرحلة تأسيس، وانتقلنا الآن إلى الدائرة الإنسانية العالمية، ونأمل خلال السنوات الخمس القادمة أن ننجز نقلة تستحقها القدس؛ كي نكون فعلاً بحق مؤسسة عالمية تخدم هذه القضية.
 






 صور من القدس


  حقوق النشر محفوظة © 2021، ملتقى القدس الدولي.

الى الأعلى الى الأعلى